الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

15

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

سوى مجرّد الحسد فسفه ، ولا سيّما إذا كان أخوه أفضل ، كما في ابني آدم . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد . فامّا الحرص فإنّ آدم حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن أكل منها . وأمّا الاستكبار ، فإبليس حيث أمر بالسجود لآدم فأبى . وأمّا الحسد فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه ( 1 ) . « وقدحت » من : قدحت النار ، إذا أو قدتها . « الحميّة في قلبه من نار الغضب » في ( الخصال ) عن الصادق عليه السّلام : الغضب مفتاح كلّ شرّ ( 2 ) . وعنه : قال الحواريون لعيسى : يا معلّم الخير أعلمنا أيّ الأشياء أشدّ قال : أشدّ الأشياء غضب اللّه تعالى . قالوا : فبم يتّقى غضب اللّه قال : بأن لا تغضبوا . قالوا : وما بدء الغضب قال : الكبر والتجبّر ومحقرة النّاس ( 3 ) . « ونفخ الشيطان في أنفه من ريح الكبر » الكلام استعارة ، ويمكن أن يكون حقيقة ، ونظيره ما عن الصادق عليه السّلام : أنّ العبد يوقظ ثلاث مرّات من اللّيل ، فإن لم يقم أتاه الشيطان ، فبال في أذنه ( 4 ) . وكيف كان ، قال عليه السّلام هذه الكلمة هنا عموما ، وقالها في طلحة خصوصا ،

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 289 ح 1 ، والخصال للصدوق : 90 ح 28 ، وأماليه : 341 ح 7 ، المجلس 65 ، وروى صدره الفتال في الروضة 2 : 381 . ( 2 ) الخصال للصدوق : 7 ح 22 باب الواحد ، والكافي للكليني 2 : 303 ح 3 ، والزهد للأهوازي : 27 ح 61 ، ورواه الفتال في الروضة 2 : 379 ، والورام في التنبيه 1 : 122 ، والشعيري في جامع الأخبار : 160 . ( 3 ) الخصال للصدوق : 6 ح 17 باب الواحد ، ورواه الفتال في الروضة 2 : 379 ، والمجلسي عن كتاب الغايات في بحار الأنوار 73 : 263 ح 5 . ( 4 ) أخرجه البرقي بطريقين في المحاسن : 86 ح 24 و 25 ، ورواه الفتال في الروضة 2 : 321 ، عن الصادق عليه السّلام ، وأخرجه البرقي في المحاسن : 86 ح 24 ، والفتال بطريقين في الروضة 2 : 321 عن الباقر عليه السّلام ، وفي الباب طرق كثيرة عن النبي صلى اللهّ عليه وآله وسلّم ، والنقل بالمعنى .